الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
42
أصول الفقه ( فارسى )
و لكنه وقع الخلاف فى الاستعمال المجازي فى ان صحته هل هى متوقفة على ترخيص الواضع و ملاحظة العلاقات المذكورة فى علم البيان ، أو ان صحته طبعية تابعة لاستحسان الذوق السليم ، فكلما كان المعنى غير الموضوع له مناسبا للمعنى الموضوع له و استحسنه الطبع صح استعمال اللفظ فيه ، و الا فلا ؟ و الأرجح القول الثانى ، لانا نجد صحة استعمال الاسد فى الرجل الشجاع مجازا ، و ان منع منه الواضع ، و عدم صحة استعماله مجازا فى كريه رائحة الفم - كما يمثلون - و ان رخص الواضع . و مؤيد ذلك اتفاق اللغات المختلفة غالبا فى المعانى المجازية ، فترى فى كل لغة يعبر عن الرجل الشجاع باللفظ الموضوع للاسد . و هكذا فى كثير من المجازات الشائعة عند البشر . 8 - الدلالة تابعة للإرادة قسموا الدلالة إلى قسمين : التصورية و التصديقية : 1 - التصورية و هى ان ينتقل ذهن الانسان إلى معنى اللفظ به مجرد صدوره من لافظ ، و لو علم ان اللافظ لم يقصده ، كانتقال الذهن إلى المعنى الحقيقى عند استعمال اللفظ فى معنى مجازى ، مع ان المعنى الحقيقى ليس مقصودا للمتكلم ، و كانتقال الذهن إلى المعنى من اللفظ الصادر من الساهى أو النائم أو الغالط . 2 - التصديقية و هى دلالة اللفظ على ان المعنى مراد للمتكلم فى اللفظ و قاصد لاستعماله فيه . و هذه الدلالة متوقفة على عدة اشياء : أولا على احراز كون المتكلم فى مقام البيان و الإفادة ، و ثانيا على احراز انه جاد غير هازل ، و ثالثا على احراز انه قاصد لمعنى كلامه شاعر به ، و رابعا على عدم نصب قرينة على إرادة خلاف الموضوع له و الا كانت الدلالة التصديقية على طبق القرينة المنصوبة . و المعروف انّ الدلالة الاولى ( التصورية ) معلولة للوضع ، أى ان الدلالة